فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 517

ب - وقال جماعة من الأصوليين:

إن غيرت الزيادة المزيد عليه في المستقبل، بحيث لو فعل بانفراده لا يعتد به ويجب استئنافه؛ كزيادة ركعة ثالثة في الفجر فهي نسخ، وإلا فليست بنسخ، مثل زيادة التغريب على الجلد؛ فإن السلطان لو جلد ثم استفتى فأفتى بالتغريب لا يجب عليه استئناف الجلد مرة أخرى، ونسب هذا القول إلى الكرخي1 من الحنفية وأبي عبد الله البصري2.

جـ - وقال آخرون: إن اتحدت الزيادة مع المزيد عليه اتحادًا يرفع التعدد والانفصال فهي نسخ، وفيما عدا ذلك لا تكون الزيادة نسخًا، ونسب هذا القول إلى الغزالي من الشافعية3، مثل: زيادة ركعتين في

1 الكرخي هو: أبو عبيد الله بن الحسين أبو الحسن، ولد سنة 260 هـ فقيه أصولي، انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، وله رسالة في الأصول عليها مدار فروع الحنفية توفي سنة 320هـ.

راجع: الأعلام 4/347.

2 أبو عبد الله البصري هو: الحسين بن علي ولد عام 288هـ بالبصرة وهو من شيوخ المعتزلة، كان يشار إليه بالبنان، فقيها متكلمًا، أخذ علم الكلام عن أبي هاشم فبلغ بجدّه واجتهاده ما لم يبلغه أحد من تلاميذه، له عدة مؤلفات منها: الإيمان، والإقرار، والمعرفة، وكتاب التفضيل، توفي ببغداد سنة 367 وقيل 363هـ.

راجع: الفرق وطبقات المعتزلة من تحقيق كتاب المنية والأصل لابن المرتضى1/111، والأعلام 2/266.

3 فصول البدائع في أصول الشرائع للفناري 2/148، والمستصفى ص: 139، ومسلم الثبوت 2/92، ومرآة الأصول لملاخسرو 2/190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت