فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 517

أدلة الفريقين:

أ - أدلة الحنفية ومن وافقهم 1:

استدل الحنفية ومن وافقهم على منع الاحتجاج بمفهوم المخالفة في نصوص الشرع، بعدة أدلة، أظهرها ما يلي:

1 -قالوا: إن دلالة التقييد على نفي الحكم عن غير المتصف بالقيد ينبغي أن تثبت بما تثبت به الأوضاع اللغوية لمساس علاقة هذه الدلالة باللغة، وطريق إثبات الأوضاع اللغوية إما أن يكون بدليل عقلي، أو بدليل نقلي، ولا سبيل إلى إثباتها بطريق العقل؛ لأنه لا مجال له في اللغات، ولا دخل له في وضع الألفاظ.

والنقلي إما متواتر أو آحاد، ولا سبيل للقول بالأول، وهو المتواتر، لأن المتواتر لو كان موجودًا، لما وقع الاختلاف بين العلماء في حجية مفهوم المخالفة، نظرًا إلى أن المتواتر لا يدع مجالًا للاختلاف، وحيث إن الاختلاف واقع في هذه المسألة؛ فإنه يدل على عدم توفر الدليل النقلي المتواتر فيها.

بقي الدليل النقلي الأحادي وهو لا يفيد في هذه المسألة؛ لأنه يفيد

1 الأحكام للآمدي 2/153، والأحكام لابن حزم 7/886، والمستصفى للغزالي 2،42، ومسلم الثبوت 1/431، وتيسير التحرير 1/149 - 150، والعضد على مختصر ابن الحاجب 2/174، وإرشاد الفحول ص: 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت