وبالجملة فإن الحداثة (أيدلوجية مناهضة) للإسلام الدين الحق والأخلاق وهي تقوم على الغموض في فهم النص، وتفسيره تفسيرًا مختلفًا (لأن الشاعر ليس مطلوبًا منه أن يفهم ما يكتبه) ودعواهم الباطلة أنهم يتشبهون بتعابير القرآن متناسين أن لمفسر القرآن شروطًا لا بد أن تتوفر فيه.
وهم حين ينكرون العمودية في الشعر أو ينكرون التقييد بالوزن والقافية إنما ينطلقون من مفهوم الحداثة القائم على التمرد والثورة على كل قيد عقدي أو فني"كما تمرد أبو نواس وصوفية وحدة الوجود والحلاج ونظرية الحاكم بأمر الله".
وقد استعمل الحداثيون نفس الألفاظ التي استعملها الباطنية سواء في الغرب (نيتشه وفرويد) أو في الشرق (الباطنية والحلوليين) .
ويرد أدونيس مفاهيمه إلى أصولها:
(السريالية قادتني إلى الصوفية وتأثرت بها أولًا ولكني اكتشفت أنها موجودة بشكل طبيعي في التصوف العربي(يقصد التصوف الفلسفي) وتأثرت بالماركسية ونيتشه من حيث القول بفكرة التجاوز والتخطي وتأثرت أيضا بأبي تمام وأبي نواس من حيث فهم اللغة، ولم تكن تورة المختار الثقفى والثورات القرمطية وثورة الزنج إلا توكيدًا للقاعدة المادية (الأرض - الاقتصاد - علاقات الإنتاج) ومن هنا نعرف أن حداثة أدونيس هي تلفيق من فكر الباطنية والملاحدة والإباحينن في الشرق والغرب وأنها تستهدف (ثوابت الإسلام) والإيمان بالغيب وتقوم على أسس ثلاثة:
1 -عدم الانتماء لأي قيم أو منهج.
2 -التمرد على كل الثوابت وفي مقدمتها الدين والأخلاق.
3 -استعمال قواعد اللغة استعمالًا مغلوطًا.
4 -بناء الصور الشعرية على أنقاض الأساطير القديمة.
مصطلح المطلق