الصفحة 72 من 133

وقال الحافظ وليّ الدين أبو زرعة العراقي:"ولا يصحّ شيء من ذلك". ثم قال عمّا روي عن عمر:"وكيف يَفعل عمر رضي الله عنه أمرًا لا يَفعلُه صاحبُ العصمة الواجبة"1.

* إن الاستدلال على تحريم المصافحة بترْك النبي صلى الله عليه وسلم لها حال بيْعة النساء غيرُ مفيد في الاستدلال، وذلك لأنّ الاقتداء به صلى الله عليه وسلم لا يكون إلاّ في الأفعال، وليس في التروك2.

ودُفِع هذا: بأن الاستدلال بأحاديث البيعة وترْك المصافحة حالَ البيعة ليس هو الدليل الوحيد لدينا؛ بل هناك أدلّة أخرى مُتعدِّدة وردت وسَترد. ومع هذا، فإن مسألة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في التروك كلام خلاصته فيما يأتي:

بأنّ ترْك النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون مقصودًا، وقد يكون غيرَ مقصود.

أ - فالترك غير المقصود: سلْب محضٌ، وهو لا يدل على جواز ولا كراهة ولا تحريم، وهو ليس محلًا للقدوة؛ وذلك كترْك النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر دخول الحمّامات. فلا يُحتجّ بهذا على كراهة أو

1 راجع: طرح الترثيب شرح التقريب 7/44، 45.

2 راجع: أدلة تحريم مصافحة الأجنبية صفحة 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت