رضاع؛ وذلك لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} 1. وبالعقْد على البنت، تدخل في نسائه؛ فتدخل أمّها في عموم الآية2.
وقد روى عمرو بن شعيب3 عن أبيه عن جَدِّه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَن تزوّج امرأة فطلّقها قبل أن يَدخل بها، فلا بأس أن يتزوّج ربيبَته، ولا يحلّ له أن يتزوّج أمَّها"4.
3 -الرّبيبة: وهي بنت الزوجة المدخول بها. فهي: كلّ بنتٍ للزوْجة مِن نسبٍ أو من رضاعٍ، قريبة أو بعيدة، وارثه أو غير وارثة؛ وذلك بمراعاة أنّ البنات لا تَحرم إلا بالدخول بالأمّهات، وذلك لقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} 5.
1 سورة النساء: الآية 23.
2 راجع: المغني لابن قدامة 9 /515.
3 عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، أبو إبراهيم، من رجال الحديث. كان يسكن مكة، وتوفي بالطائف سنة 118هـ.
راجع: سير أعلام النبلاء للذهبي 5/165، والأعلام للزركلي 5/79.
4 أخرجه البيهقي 7 /160، 161.
5 سورة النساء: الآية 23.