الصفحة 35 من 133

ولم يتناول القرآن الكريم سوى اثنتيْن فقط من هؤلاء السّبْع، وهنّ: الأمّهات والأخوات من الرضاعة؛ فقد قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} 1.

غير أنه لما كانت الأمُّ أصْلًا والأختُ فرعًا، ففي هذا: التنبيهُ على جميع الأصول والفروع من الرضاعة. فقد ذكر الله سبحانه صورةً واحدة مِن كلِّ قسْم تنْبِيهًا بها على الباقي. فذكَر من قسم قرابة الولادة: الأمّهات، ومن قسم قرابة الإخوة: الأخوات2.

الفرع الثالث: المحرَّمات بالمصاهرة

المحرّمات بالمصاهرة أربعة مستويات، وذلك على النحو الآتي:

1 -زوجة الأب: فتحرُم على الرجل امرأةُ أبيه من الرضاع، مثْله في هذا مثْل النسب، سواء كان الأب قريبًا أم بعيدًا، وارثًا كان أمْ غير وارث. ودليل ذلك قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا

1 سورة النساء: الآية 23.

2 راجع: تفسير آيات الأحكام للشيخ محمد السايس 1 /70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت