الصفحة 25 من 133

كما روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده! لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا. أوَلا أدُلُّكم على شيء إذا فعلْتموه تحاببْتم؟ أَفْشوا السّلام بينكم"1.

هذا فضلًا عن أنّ الإسلام قد حثّ أيضًا على حُسن استقبال المسلم لأخيه، فرغّب في طلاقة الوجه وبشاشة صاحبه عند اللقاء، وجعل ذلك صَدَقة يرتفع بها أجر صاحبها. فقد روى أبو ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تحقرَنّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلْقَى آخاك بوجْهٍ طلْق"2. وروى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلُّ معروف صدقة. وإنّ من المعروف: أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك"3. والمعروف أنّ طلاقة الوجه هي: تهلُّله بالانشراح والابتسام عند اللقاء4.

1 أخرجه مسلم 1/74، وأحمد في مسنده 2/391.

2 أخرجه مسلم 4/2026 والإمام أحمد في مسنده 5/173.

3 حديث حسن أخرجه الترمذي في البر والصلة رقم 4/347، وأحمد في مسنده 3/360.

4 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمحمد بن علاء الصديقي 3 /164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت