الصفحة 132 من 133

مَسَح صدْرَه وبطْنَه، ثم قال:"اللهم اشْفِ سعدًا، وأتمِمْ له هجْرَتَه"1. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيضًا:"إذا جاء الرجلُ يعود مريضًا، فلْيقُلْ: اللهمّ اشْفِ عبدَك، يَنْكَأُ لك عدوًّا، أو يمشي لك إلى جنازة"2.

وعلى هذا، كانت مصافحة المريض مستحبّة؛ وهي من ملامح أدب زيارته مع الدّعاء له بالشفاء. ويدل على استحباب المصافحة للمريض: ما أخرجه الترمذي عن أبي أمامة3: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مِن تَمام عيادةِ المريض: أنْ يَضَعَ أحدُكم يدَه على جبْهتِه - أو قال: على يدِه -, فيسأله كيف هو؟ وتمامُ تحيّتِكم بينكم المصافحة"4.

فقد دلّ هذا الحديث على: أنّ المصافحة من تمام عيادة

1 أخرجه البخاري 5/2142، وأبو داود 3/187.

2 أخرجه أبو داود في الجنائز 3/187، والحاكم في المستدرك 1/495.

3 صدي بن عجلان بن وهب، من قيس بن عيلان ثم بني الأعصر، صاحب رسول الله رضي الله نزل حمص. روى علْمًا كثيرًا، وروي أنه بايع تحت الشجرة. توفي عام 86هـ.

راجع: سير أعلام النبلاء 5/359.

4 أخرجه الترمذي 5/76، وأخرجه أحمد في مسنده 5/259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت