الصفحة 12 من 133

وقد دعّم البخاري ما قنَّنه وأخذ مذهبًا له بما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه بشأن التشهد ما نصّه:"علّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفِّي بين كفّيْه التشهّدَ كما يعلِّمُني السورة من القرآن:"التحيات لله، والصلوات والطّيِّبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ...""1.

فقوله:"وكفِّى بيْن كفّيْه"يفيد: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان آخذًا بيدَي ابن مسعود، وإن كانت رواية هذا الحديث قد اكتفت بذكْر يدِ ابن مسعود الواحدة. فإنّ المستفاد: أنه لم يكن يصافح النبي صلى الله عليه وسلم بيدٍ واحدة، لأنه لا يقبل أن يصافحه النبي بكلتا يديْه وهو يصافحه بواحدة؛ فالمستبعَد مِن مثْله أن يبسط يدًا واحدة في حين أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد بسط له اليديْن2.

ونوقش هذا: بأن الوارد في حديث ابن مسعود غير مفيد في

1 راجع: صحيح البخاري، كتاب الاستئذان 5/2311.

2 راجع: فيض الباري على صحيح البخاري لمحمد أنور الكشميري 4 / 411، وفضل الله الصمد في توضيح الأدب للجيلاني 3 /174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت