الصفحة 10 من 37

ونحنُ لجيران الْمُحَصَّبِ جيرةٌ

نُوفِّي لهم عهدَ الوداد ونرعاهُ

فَهاتِيكَ أيامُ الحياةِ وغيُرها

مَمَاتٌ فيا ليتَ النَّوى مَا شهدناهُ

فَيَا لَيتَ عنَّا أغْمَضَ البَيْنُ طَرَفَه

ويا ليتَ وقتًا للفِراق فقدناهُ

وترجعُ أيامُ المحصَّبِ من مِنى

ويبدو ثراهُ للعيون وحصباهُ

وتسرحُ فيه العِيسُ بَيْن ثمامِه

وتستنشق الأرواحُ نَشْرَ خزاماهُ

نحن إلى تلك الربوع تشوقًا

ففيها لنا عهد وعقد عقدناهُ

وربٌّ بَرَانَا مَا نَسِينا عهودَكم

ومَا كان من ربع سواكم سلوناهُ

ففي ربعهم لله بيتٌ مباركٌ

إليه قلوبُ الخَلْقِ تهوى وتهواهُ

يطوفُ بِهِ الجاني فَيُغْفَرُ ذَنبُه

ويسقُطُ عنه جرمُه وخطاياهُ

فكم لذةٍ كم فرحةٍ لطوافهِ

فللهِ ما أحلى الطوافَ وأهناهُ

نطوف كأنَّا في الجنانِ نطوفُها

ولا همَّ لا غمٌّ فذاك نفيناهُ

فيا شوقنا نحو الطواف وطيبه

فذلك شوقٌ لا يحاط بمعناهُ

فمن لم يذقْه لم يذقْ قطُّ لذةً

فَذُقْهُ تَذُقْ يا صاحِ ما قد أُذِقنَاهُ

إلى آخر ما قاله من قصيدته الطويلة الماتعة.

أيها الحاج الكريم أسأل الله أن يجعل حجك مبرورًا، وسعيك مشكورًا، وذنبك مغفورًا، وأن يعيد علينا وعليك وعلى أمة الإسلام من بركات الحج.

يستفاد من الحج دروس عظيمة تعود آثارها على الفرد والأمة، وإليك أيها القارئ الكريم عرضاًَ مجملًا لبعض تلك الدروس خلال الأسطر التالية:

1-حصول التقوى: والتقوى غاية الأمر، وجماع الخير، ووصية الله للأولين والآخرين.

والحج فرصة عظمى للتزود من التقوى، قال - تعالى:"الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ" [البقرة: 197] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت