فهذه هي مسألة التورق.
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في جوازها، فمنهم مَن قال: إنَّها جائزة؛ لأن الرجل يشتري السلعة ويكون غرضه إمَّا عين السلعة وإمَّا عوضهَا وكلاهما غرض صحيح.
ومن العلماء مَن قال: إنها لا تجوز؛ لأن الغرض منها هو أخذ دراهم بدراهم ودخلت السلعة بينهما تحليلًا، وتحليل المحرم بالوسائل التي لا يرتفعُ بها حصول المفسدة لا يُغني شيئًا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم:"إنَّما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكل امرأ ما نوى"1.والقول بتحريم مسألة التورق هذه هو اختيار شيخ
1 رواه البخاري، كتاب بدء الوحي"1"، ومسلم، كتاب الإمارة"1907".