في الصحيحين عن أبي هريرة ? عن النبي ? ، أنه قال: ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ، ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) ولا يتوعد بحرق بيوتهم بالنار إلا على ترك واجب .
وعن ابن عباس ? قال: قال رسول الله ? ( من سمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر ، لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) . قيل وما العذر يا رسول الله ؟ .. قال: ( خوف أو مرض ) رواه أبوداود وابن ماجة و ابن حبان في صحيحه
* ثالثا: من أقوال الصحابة رضي الله عنهم:
قال عبد الله بن مسعود ?: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن ، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد ، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .
وقال علي بن أبي طالب ? ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) قيل: ومن جار المسجد ؟ .. قال ( من سمع الأذان ) رواه أحمد في مسنده .
وقال أبو هريرة ? ( لأن تمتلئ أذن ابن آدم رصاصا مذابا خير له من أن يسمع النداء و لا يجيب ) .
وبعد هذه الأدلة الواضحة الصريحة ، هل بقي لمتخلف عذر . إن هذه الأدلة حجة على من قرأها أو سمعها ، سيحاسب عنها يوم القيامة .. والله ولي التوفيق
* فوائد صلاة الجماعة
شرع الله سبحانه وتعالى صلاة الجماعة لحِكم عظيمة ، وفوائد جسيمة منها ما يلي:
1 ـ اختبار العباد وامتحانهم ، ليعلم الله من يمتثل أوامره ممن يعرض عنها ويتكبر .