عن عمار بن ياسر ? قال: سمعت رسول الله ? يقول: ( إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها ، تسعها ثمنها ، سبعها ، سدسها ، خمسها ، ربعها ، ثلثها ، نصفها ) رواه ابو داود والبيهقي واحمد وابن حبان في صحيحه
المبحث الثالث: وجوب صلاة الجماعة
الأدلة على وجوب صلاة الجماعة في المساجد من كتاب الله وسنة رسوله ? ، وأقوال الصحابة كثيرة جدا ، و هي لا تخفى على كثير من الناس ، لذا فسأقتصر على ذكر بعضها مما تقوم به الحجة إن شاء الله تعالى .
* أولا: من كتاب الله
1-وقال تعالى: { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } البقرة 43 ، الشاهد قوله: { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } ، وهو نص في وجوب صلاة الجماعة ومشاركة المصلين في صلاتهم ، ولو كان المقصود إقامتها لاكتفى بقوله في أول الآية { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } .
2-قوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ.. } النساء 102 ، وجه الدلالة من هذه الآية أن الله أوجب أداء الصلاة في الجماعة في حالة الحرب ، ففي حالة السلم أولى ، ولو كان أحد يسامح في ترك صلاة الجماعة ، لكان المصافون للعدو ، المهددون بهجومه عليهم أولى بأن يسامح لهم في تركها .
3-قال تعالى: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ? خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } القلم 43 .
قال سعيد بن المسيبِ رحمه الله: كانوا يسمعون ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) فلا يجيبون وهم أصحاء سالمون .. وقال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين تخلفوا عن الجماعة .
فأي وعيد أشد وأبلغ من هذا لمن ترك صلاة الجماعة مع القدرة على إتيانها .
* ثانيا: من السنة