الصفحة 38 من 106

5.وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص.

6.أو سمعها ولم تثبت عنده.

7.أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها وإن كان مخطئًا"."

ويستدل الشيخ كثيرًا بحديث الرجل الذي أمر أهله بحرقه بعد موته وكيف أثر جهله بقدرة الله عز وجل في عدم كفره ومغفرة الله له وأن المجتهد المتأول أولى بالمغفرة، يقول الشيخ:"وكنت دائمًا أذكر الحديث الذي في الصحيحين في الرجل الذي قال: إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله عليّ ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا من العالمين، ففعلوا به ذلك فقال الله له: ما حملك على ما فعلت؟ قال خشيتك، فغفر له."

فهذا رجل شك في قدرة الله وفى إعادته إذا ذرى، بل اعتقد أنه لا يعاد وهذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلًا لا يعلم ذلك، وكان مؤمنًا يخاف الله أن يعاقبه، فغفر له بذلك والمتأول من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفرة من مثل هذا" [1] "

وقال الشيخ فيمن قال ببعض مقالات الباطنية جاهلًا ولم تقم الحجة عليه:"فهذه المقالات هي كفر لكن ثبوت التكفير في حق الشخص المعين موقوف على قيام الحجة التي يكفر تاركها، وإن أطلق القول بتكفير من يقول ذلك، فهو مثل إطلاق القول بنصوص الوعيد مع أن ثبوت حكم الوعيد في حق الشخص المعين موقوف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه" [2] .

واستدل العلماء على هذا التفريق بأحاديث منها حديث عمر الآتي في الرجل الذي كان يضحك النبي صلى الله عليه وسلم وجلد في الخمر مرارًا فلعنه بعض الحاضرين فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، مع أنه قد جاء الوعيد المطلق في شارب الخمر.

(1) سابق 3/ 230

(2) بغية المرتاد353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت