المبحث الثالث: ضوابط التكفير
عندما بين علماء الإسلام نواقض الإيمان، والأسباب المخرجة من دائرة الإسلام كانوا يرمون من بيانهم هذا إلى ما يلي:-
1.بيان حكم الله أولًا في القضايا والصور التي تعرضوا لها.
2.بيان الحدود الدينية التي لا يجوز تجاوزها في حالة الاختيار بحيث لو تعداها المسلم فإنه يكون قد خرج من دينه.
3.أرادوا في الوقت نفسه حماية العقيدة ودين الأمة من لعب اللاعبين وتهور المتهورين.
4.تحذير الناس وتنبيههم من الوقوع في المكفرات التي يجهلون كثيرًا منها، ولهذا نادى بعض الفقهاء بضرورة تعليم الناس وتعريفهم بصور وأسباب الردة التي قد يقعون فيها عن جهل.
كانت هذه هي الأهداف الأساسية لذكر أسباب الردة وبيانها، ولم يكن مقصودهم تنزيل حكم الكفر على كل من قال أو عمل ما وصفوه بأنه ردة أو كفر، وأن يكون به قائله أو فاعله مرتدًا، إذ ليست المسألة بهذه البساطة، ففي حين ذكر الفقهاء هذه الأسباب ذكروا أيضا ضوابط لإنزالها علىالأفراد، إذ الفرق بين القضيتين كبير، بين كون هذا الفعل أو القول كفرًا، و كون قائله أو فاعله كافرًا، فلا تلازم بينهما البتة.
وهذا التفريق من القواعد الهامة التي بينها العلماء واهتموا بها، وهذا المبحث سيكون مخصصًا لبيان هذه الضوابط والقواعد.