الصفحة 6 من 29

اختياره لهذه الأربعين إلي نواحي إسناديه وليس إلي نواحي متنيه فبعض ألف في الأربعين واختار أربعين حديثًا من الناحية الإسنادية وذلك إما أن تكون هذه الأربعين عن أربعين شيخ يعني يروي كل حديث عن شيخ ولا يروي عن شيخ حديثين أو ثلاثة أو تكون هذه الأربعين على حسب البلدان يعني يروي عن كل شيخ من بلد معين حديث ثم من بلد آخر من مكة أو من المدينة أو من الكوفة أو البصرة أو دمشق وهكذا فأقول أن المصنفين اختلفت أغراضهم ما بين أن يكون قصدهم المتن وما بين أن يكون قصدهم الإسناد نعم ابتداء المصنف رحمه الله بحديث الأعمال بالنيات وتقدم لنا البارحة الكلام علي هذا الحديث وبقي في الكلام على هذا الحديث بقية ولعلها نرجئها بمشيئة الله إلي درس الليلة لعلنا نرجئها إلي درس الليلة بمشيئة الله ثم ذكر المصنف رحمه الله حديث أيضًا عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسمي بحديث جبريل وقبل أن أتكلم على هذا الحديث أتكلم أولًا على ما يتعلق به من حيث الإسناد فأقول قصة مجيء جبريل عليه السلام إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم على صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يري عليه أثر السفر ولا يعرف منا أحد ثم جلس إلي الرسول عليه الصلاة والسلام واسند ركبتيه إلي ركبتيه ووضع كفيه على فخديه إلي آخره عندما سأل عن الإيمان والإسلام والإحسان أقول هذا الحديث قد جاء من طرق متعددة فجاء عن جمع من الصحابة رضي الله تعالي عنهم جاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجاء عن أبي هريرة رضي الله تعالي عنه وجاء عن ابن عباس وجاء أيضًا عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري وجاء أيضًا عن أنس وعن غيرهم ممن جاء عنهم الحديث ولكن لا يصح شي من هذا الأحاديث إلا ما جاء عن عمر وجاء عن أبي هريرة رضي الله تعالي عنهما وأما حديث عباس فإنه لا يصح جاء من طريق عن ابن عباس وقد أختلف على فرواه عن أبي مالك عن أبي عامر أو أبى عامر وجاء عن جرير بن عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت