الصفحة 20 من 31

... ومن هنا أؤكد أن منهج الماتريدي في نصوص الوحي منهج فاسد باطل لأنه صريح في أن العقل أصل والشرع فرع.

الماتريدي وتكفير المقلد

... وأنكر على الماتريدي تصدير كتاب التوحيد بفصل « إبطال التقليد » على طريق المعتزلة إذ ذكر أن من بلغ الاحتلام ولم يعرف الله بجميع أسمائه وصفاته من طريق الاستدلال فهو كافر حلال الدم. وقد خالف السرهندي الماتريدي هذا القول [مكتوبات الإمام الرباني 293] .

... قال المحقق: « فلا تخرج أقوال الماتريدي عما يقوله المعتزلة وليس بينهما اختلاف إلا في العبارة » [مقدمة كتاب التوحيد 27 - 28] . حيث تضمنت عبارة الماتريدي في « تكفير من لم يعرف الله بجميع أسمائه من طريق استلال المتكلمين » الحكم بكفر غالبية هذه الأمة.

... وبالجملة فمسألة تكفير المقلد في العقيدة هو تقليد في العقيدة للمعتزلة، لأن القول قولهم أصلًا.

أهل الكلام عند ابن حجر أهل التقليد

... ولقد أبدى الحافظ ابن حجر استياءه من ذلك فقال: « والعجب ممن اشترط ترك التقليد من أهل الكلام ينكرون التقليد وهم أول الداعين إليه.. فآل أمرهم إلى تكفير من قلد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في معرفة الله تعالى وكفى بهذا ضلالًا، ويلزم من ذلك إلى القول بعدم إيمان أكثر المسلمين » [فتح الباري 13/ 354] .

... - ونقل عن البيهقي في كتاب الاعتقاد أن غالب من أسلم من الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعرفوا إثبات الصانع وحدوث العالم عن طريق استدلال المتكلمين وذكر أن هذا لا يكون تقليدًا وإنما اتباعًا [فتح الباري 13/ 353] .

... - وأثبت الحافظ أن هذا الاشتراط الذي عرفه المتكلمون إنما قلدوا به المعتزلة الذين سبقوهم إلى تكفير من لم يعرف الله عن طريق الاستدلال. قال: « وذهب أبو هاشم من المعتزلة إلى أن من لم يعرف الله بالدليل فهو كافر » [فتح الباري 13 /350] .

الاسم والمسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت