وهذا الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول: وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الفتح 7/74) ، وعن احمد وإسماعيل القاضي والنسائي والنيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء في علي (الفتح 7/71) ، ومع ذلك فلا ينبغي أن يغيب عن بالك كثرة الكذب على (علي) رضي الله عنه من قبل طائفة (غلت) فيه، وهم الذين عناهم ابن سيرين بقوله"إن عامة ما يُروى عن علي الكذب" (صحيح البخاري مع الفتح 7/71 ، وانظر: الفتح 7/73) .
9 -وأراك - يا حسن - تُعرّض بسياسة عثمان رضي الله عنه ومعارضة الصحابة له مشيرًا إلى"أن الصحابة الذين كانوا يعارضون سياسة عثمان قد ندموا ولم يكونوا يرون قتله ..."ص198 ، وفي سبيل ( دفاعك ) عن ( الأشتر النخعي ) أحد مناصري علي بن أبي طالب رضي الله عنه - كما تقول - (ص197) ، قطعت بأن عددًا من الصحابة (اخرجوا) مع الثائرين فقلت:"وقد خرج مع الثائرين من هو أفضل من الأشتر ، كعبدالرحمن بن عديس البلوي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي وهما من الصحابة (المهاجرين) ، بل كان معهم بعض (البدريين) كجبلة بن عمرو الساعدي..." (ص198) ، وليتك أنصفت ، وأخرجت ( القارئ ) المبتدئ ، من هذه الفتنة فقلت: كما قال ابن عساكر - يرحمه الله - ونقله عنه ابن كثير يرحمه الله:"إن عثمان لما عزم على أهل الدار في الانصراف ولم يبق عنده سوى أهله ، تسوروا عليه الدار وأحرقوا الباب ودخلوا عليه ، وليس فيهم أحد من الصحابة ولا أبنائهم إلا محمد بن أبي بكر...".
( تاريخ دمشق(ترجمة عثمان رضي الله عنه ) ص503-505، البداية والنهاية 7/202 ، 203) .