ولنية1، وجرش2، والسراة3، ومخاليفها بتهامة ملكان4، وعشم5، ويسر6، وعك7 ... انتهى.
وبعض ما ذكره ابن خرداذبه من هذه المخاليف لا يعرف، ولا يبعد أن كون تصحيفا.
وقد ذكر جماعة من الفقهاء الشافعية أن الطائف ووجا وما ينضاف إليهما منسوبة إلى مكة معدودة من أعمالها، نقل ذلك النووي في"الروضة"ونص كلامه في كتاب عقد الجزية والهدنة: قال الإمام -يعني إمام الحرمين أبا المعالي الجويني-: قال الأصحاب: الطائف ووج- وهو وادي الطائف- وما ينضاف إليهما منسوبة إلى مكة، معدودة من أعمالها، وخيبر8 من مخالف المدينة ... انتهى.
ونجران ليست من الحجاز وإن كانت من مخاليف مكة فيما قيل، وممن ذكر أنها ليست من الحجاز: الجوهري في"صحاحه"لأنه قال: نجران بلد باليمن ... انتهى.
وفي"التهذيب"للشيخ أبي إسحق الشيرازي: وأما نجران فليست من الحجاز ... انتهى. ونجران فيما قال النووي بين مكة واليمن على نحو سبع مراحل من مكة، وكانت منزلا للنصارى ... انتهى.
وذكر النووي ما يقتضي أن فيما ذكره ابن خرداذبه من أن نجران من مخاليف مكة نظر، لأنه قال: وأما قول الإمام الحافظ أبي بكر الحازمي في كتابه"المؤتلف والمختلف"في الأماكن: إن نجران من مخاليف مكة من صوب اليمن، فيه تساهل9.
1 لنية: لعلها رنية قرب بيشة وتثليث. وبمبم. وكلها لبني تميم"معجم البلدان 3/ 74".
2 جرش: واقعة في المنطقة المسماة بعسير اليوم. وهي بالضم ثم الفتح.
3 السراة: يطلق على جبال الحجاز الفاصلة بين تهامة ونجد وبها سمي الحجاز."معجم البلدان 3/ 205".
4 ملكان: بالتثنية وفتح اللام جبل بالطائف. وبكسر اللام: واد لهذيل وكلاهما بالحجاز."معجم البلدان 5/ 194"وقد صحف في"المسالك 133"إلى:"ضنكان".
5 عشم: قرية متيامنة من قرى تهامة"معجم البلدان 4/ 156".
6 يسر بضم الياء والسين: نقب تحت الأرض به ماء، وموقعه بالدهناء."معجم البلدان 5/ 436".
7 عك: اسم قبيلة وربما كانت من قبائل عسير، يضاف إليها مخلاف باليمن."معجم البلدان 4/ 142."
8 لعله يريد خيبر الشمالية فهي لا شك من أعمال المدينة المنورة، أما خيبر الجنوبية فهي من أعمال مكة.
9 تهذيب الأسماء واللغات 2 ق 2/ 176.