المبحث الثاني
حكم الإحرام
ويشتمل على نقطتين:
النقطة الأولى: ركنية الإحرام.
النقطة الثانية: هل ركنية الإحرام قدر متفق عليه بين المذاهب.
النقطة الأولى
ركنية الإحرام
قديما قيل: الحكم عن الشيء فرع عن تصوره، وعملا بهذه القاعدة الأساسية لا بد لنا من معرفة الركن لغة واصطلاحا؛ حتى يتضح في أذهاننا المراد بركنية الإحرام.
والركن لغة: الجانب الأقوى (1) ، واصطلاحا: ركن الشيء ما به يتم، وهو داخل فيه (2) .
وبعد معرفة معنى الركن لغة واصطلاحا نقول: إن ركنية الإحرام ثابتة من الثوابت في المذهب المالكي والشافعي والحنبلي والزيدي والإمامي والإباضي، والنصوص في ذلك قواطع: قال خليل بن إسحاق المالكي:"وركنهما الإحرام (3) "يعني الحج والعمرة. وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في منهجه:"أركان الحج: إحرام" (4) ... إلخ، وكذلك عدّ البهوتي الحنبلي أركانَ الحج أربعة، وذكر منها الإحرام (5) ، وعده المرتضى الزيدي ركنا وفرضا.
(1) مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. القاموس المحيط: 4/231.
(2) علي بن محمد الجرجاني. التعريفات: 51.
(3) المختصر: 69.
(4) المنهج بشرحه عليه: 2/488.
(5) كشاف القناع عن متن الاقناع: 2/521.