الصفحة 4 من 27

ثم نقل عن الطبري أن عبد الملك سأل أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية من {الذين آمنوا} ؟ قال: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب.. قال: علي من الذين آمنوا.

يقول الشيخ محب الدين الخطب معلقًا: إذا كان محمد الباقر وهو حفيد علي رضي الله عنه يقول هذا فمن الفضول التزيد عليه لشهوة تحميل الآية ما لا تتحمله من تجريح خلافة المسلمين الراشدة، وإيذاء علي بن آبي طالب في إخوانه الذين عاش ومات على حجتهم وولايتهم [1] .

وقد ذكر في سبب نزول هذه الآية أيضًا عن محمد الباقر: أنها نزلت في المهاجرين والأنصار، وقال قائل: نحن سمعنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب، قال الإمام: وهو منهم يعني أمير المؤمنين داخل في المهاجرين والأنصار، وهو من جملتهم، وهذه الرواية أوفق بلفظ الذين [2] .

وأيضًا فإن رواية تصدق علي رضي الله عنه وهو راكع تفرد بها الثعلبي ولا يعد أهل السنة روايته قدر شعيرة، ولقبوه حاطب ليل. وأكثر رواياته عن الكليني عن أبي صالح، وكان من أتباع ابن سبأ، وروايات الثعالبي تنتهي إلى محمد بن مروان السدي الصغير، وهو كان رافضيًا غليًا يعلمونه من سلسلة الكذب والوضع، وقد علق شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة [مقدمة أصول التفسير] عند تنبيه على تفسير الرافضة هذه الآية بأن المراد بها علي بن أبي طالب: ويذكرون الحديث الموضوع بإجماع أهل العلم، وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة، فالقصة إذن مكذوبة على كتاب الله من أصلها بإجماع أهل العلم، وليست بأول دسائسها ولا بآخرها [3] .

(1) التحفة الاثني عشرية ص139 تعليق الشيخ محب الدين الخطيب، وانظر تفسير ابن كثير.

(2) تفسير الموضح لأبي كلا النقاش ت351 هـ وانظر التحفة الاثني عشرية.

(3) مقدمة أصول التفسير ص39 ط السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت