فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 633

وأنا أقول: معناه ترك به السيل نهيًا، وهو الغدير، وذلك أتم لما أراد ابن المعتز، اللهم إلا أن يكون معناه جعل نهايته هناك فإنه أتم وأجود، أي: لم يجد منصرفًا فأقام. وقال البحتري:

وذكرنيك والذكرى عناء ... مشابه منك بينه الشكول

نسيم الروض في ريح شمالٍ ... وصوب المزن في راح شمول

وقال أبو تمام:

مليتك الأحساب، أي حياة ... وحيا أزمةٍ وحية واد

ويقرب من هذا النوع نوع يسمونه المضارعة، وهو على ضروب كثيرة: منها أن تزيد الحروف وتنقص، نحو قول أبي تمام والجرجاني يسميه التجنيس الناقص: يمدون من أيدٍ عواص عواصم وهما سواء لولا الميم الزائدة. وكذلك قوله قواض قواضب سواء لولا الباء، ومع ذلك فإن الباء والميم أختان. ومثله قول البحتري:

فيا لك من حزم وعزم طواهما ... جديد البلى تحت الصفا والصفائح

ومنها أن تتقدم الحروف وتتأخر، كقول الطائي:

بيض الصفائح لا سود الصحائف، في ... متونهن جلاء الشك والريب

فقوله"الصفائح، لا سود الصحائف"هو الذي أردت. وقال البحتري:

شواجر أرماح تقطع بينهم ... شواجر أرحامٍ ملوم قطوعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت