أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ .
قال - صلى الله عليه وسلم -: (( أدعو إلى الله وحده الذي إن مسّك ضرٌّ فدعوتَه كشف عنك. والذي إن ضلَلْتَ بأرضٍ قفرٍ ردّ عليك، والذي إن أصابَتْكَ سنة [1] فدعوتَه أنبت عليك ) ).
{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } [لقمان: 30] .
{ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } .
{ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا } .
{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ } .
الرسول سمى التبرك بالشجرة تأليهًا
وجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قول الصحابة: « اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط » بمثابة قول اليهود: { اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ } [الأعراف 138] ، مع أنهم لم يخطر لهم أن يسجدوا للشجرة أو يعبدوها وإنما قصدوا التبرك بها فتنبه لهذه الفائدة ففيها حجة عظيمة.
وكذلك أصحاب الكهف هربوا من الشرك وكانوا يقولون: { رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا } [الكهف 14] ، وقالوا عن قومهم: { اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ } ، وقد سارع قومهم إلى اتخاذ قبورهم مكانًا للتبرك والدعاء: { قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا } [الكهف: 21] .
{ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } .
قال - صلى الله عليه وسلم -: (( من مات وهو يدعو من دون اله ندًا دخل النار ) ) [2] .
(1) أي قحط وجفاف .
(2) رواه البخاري في الجنائز رقم (1238) .