والأمر في ذلك سهل لأنه إن ثبت رفعه فذاك وإلا فالراوي أعرف بتفسير ما روى من غيره.
فأما ما وقع في المتن من كلام الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مدرجا في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكرنا أمثلته.
وربما وقع الحكم بالإدراج في حديث ويكون ذلك اللفظ المدرج ثابتا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن من رواية أخرى كما في حديث أبي موسى:"إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم ويظهر فيها الهرج، والهرج القتل".
فصله بعض الحفاظ من الرواة وبين أن قوله:"والهرج القتل من كلام أبي موسى"1.
ومع ذلك، فقد ثبت تفسيره بذلك من وجه آخر مرفوعا في حديث
1 في خ 92 كتاب الفتن 5 باب ظهور الفتن حديث 7063، 7064، 7065، 7066 وفي الأخيرين"قال أبو موسى: والهرج القتل بلسان الحبشة".
وفي م 47- كتاب العلم 5- باب رفع العلم وقبضه حديث 10، ت 34- كتاب الفتن 31- باب ما جاء في الهرج والعبادة فيه حديث 2200 وفيه قالوا:"يا رسول الله! ما الهرج"قال:"القتل"، جه 36- كتاب الفتن 26- باب ذهاب العلم والقرآن حديث 4051 وفيه قالوا:"يا رسول الله وما الهرج؟"قال:"القتل"، حم 4/392، 405 وفي الأخير قالوا:"يا رسول اله وما الهرج؟"قال:"القتل".