قال البخاري - في تأريخه:"الصواب قول مالك"مع إرساله.
فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له فيه، وصوب المتصل1 هناك لقرينة ظهرت له فيه.
فتبين أنه ليس له عمل2 مطرد في ذلك3 - والله أعلم.
38-قوله (ع) :"والذي صححه الأصوليون هو: أن الاعتبار بما وقع منه أكثر ..."4 إلى آخره.
هذا قول بعض الأصوليين كالإمام فخر الدين، وقد ذكر البيضاوي المسألة في المنهاج5 ومال إلى ترجيح القبول6 مطلقا.
1 في (هـ) و (ب) العضل وهو خطأ.
2 في (ب) على.
3 ذكر البخاري اختلاف الرواة في حديث أم سلمة وساق رواية مالك وسفيان من عدد من الطرق مرسلة ومتصلة ولكن غرض البخاري من سياق كل الروايات متصلها ومرسلها: أن سفيان الثوري قد تفرد بقوله:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أقام عن أم سلمة ثلاثا"، وصرح بذلك حيث قال: قال أبو عبد الله:"ولم يتابع سفيان أنه أقام عندها ثلاثا"وليس غرض البخاري بيان رجحان الإرسال على الوصل بتة فهذا وهم من الحافظ.
وانظر تاريخ البخاري 1/1/47-48، وانظر رسالتي بين الأمامين مسلم الدارقطني 2/11-12 فقد بينت هذه المسألة بيانا وافيا.
4 التقييد والإيضاح ص 95 وتمام الكلام"فإن وقع وصله أو رفعه أكثر من إرساله أو وقفه فالحكم للرفع والوصل، وإن كان الإرسال أو الوقف أكثر فالحكم له".
5 انظر المنهاج مع شرح الأسنوي 2/268.
6 هكذا في جميع النسخ ولعله يريد ترجيح الرفع والوصل مطلقا.