فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 877

تخرج عن هذه الأوجه التي ذكرها الإسماعيلي/ (100/أ) ولكن بقي عليه، أن يذكر السبب الحامل له على إيراد ما ليس على شرطه في أثناء ما هو على شرطه وقد/ (ي170) بينت مقاصده في ذلك في مقدمة تغليق التعليق1 وأشرت في أوائل هذه الفوائد إلى طرف من ذلك وحاصله أنه أيضا على أوجه:

أحدها: أن يكون كرره، وهذا قد تداخل مع الأوجه التي ذكرها الإسماعيلي.

ثانيها: أن يكون أوردها في معرض المتابعة والاستشهاد لا على سبيل الاحتجاج ولا شك أن المتابعات يتسامح فيها بالنسبة إلى الأصول، وإنما يعقلها وإن كانت عنده مسموعة، لئلا يسوقها مساق الأصول.

وثالثها: أن يكون إيراده لذلك منبها على موضع يوهم تعليل الرواية التي على شرطه، كأنه يروي حديثا من طريق سفيان الثوري عن حميد 2 عن أنس - رضي الله عنه - ويقول بعده: قال يحيى بن أيوب عن حميد سمعت أنسا - رضي الله عنه - فمراده بهذا التعليق أن هذا مما سمعه حميد لئلا يتوهم متوهم أن الحديث معلول بتدليس حميد. فإن قيل: فلم يسقه من طريق يحيى بن أيوب السالم من هذه العلة ويقتصر عليه؟

قلنا: لأن يحيى بن أيوب ليس على شرطه ولو كان فالثوري أجل وأحفظ فنزَّل كلا منهما منزلته التي يستحقها، ذاك في الاحتجاج به، وهذا في المتابعة القوية - والله أعلم -.

83-قوله (ص) :"وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه مثل قول البخاري: وقال/ (?100/ب) لي فلان فوسم ذلك بالتعليق المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى ..."3 إلى آخر كلامه.

1 انظر تغليق التعليق (ل) 1.

2 هو: حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري ثقة مدلس من الخامسة مات سنة 142 أو 143 /ع تقريب 01/202 الكاشف (1/256) .

3 مقدمة ابن الصلاح ص63 وقبله: وأما ما أورده يعني البخاري كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذه التفريعات، يريد أن له حكم الاتصال لثبوت لقائه لشيخه، ولبعده عن التدليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت