-رضي الله عنهما - فهو أبو حزم الأشجعي/ (ي 149) مولى عزة واسمه: سلمان1. وهو من مشايخ الزهري، وإنما حصل الاشتباه لأن المصنف لم يذكر أبا حازم سلمة بصفة تميز عن أبي حازم سلمان لكن قرائن الحال (تقضي) 2 أنه إنما عناه ولو لم يكن إلا في تقديمه الزهري عليه في الذكر، فإن أبا حازم الأشجعي في منزلة شيوخ الزهري في الطبقة - والله أعلم -.
66-قوله (ص) :"وهذا المذهب فرع لمذهب من لا يسمى المنقطع مرسلا"3.
لا يعني مذهب من يعد رواية صغار التابعين منقطعة.
اعترض عليه شيخنا الإسلام فقال:"هذا فيه نظر بل هو أصل يتفرع ما ذكر انه يتفرع منه"4.
وأقول: وهذا من (مشترك الإلزام) 5.
ويظهر لي أن ابن الصلاح لما رأى كثرة القائلين/ (ب 180) من المحدثين/ (ر 77/أ) بأن المنقطع لا يسمى مرسلا، لأن المرسل يختص عندهم بما ظن منه السقوط الصحابي فقط جعل قول من قال منهم: إن رواية التابعي الصغير إنما تسمى منقطعة لا مرسلة مفرعا 6 عنه، لأنه مما يظن (أنه سقط) 7 منه الصحابي والتابعي - أيضا -.
1 سلمان أبو حزم الأشجعي مولى عزة جالس أبا هريرة خمس سنين وعنه محمد بن عجلان والأعمش، توفي سنة 101/ع. الكاشف 1/382، تهذيب التهذيب 4/140 وفيه روى عن الحسن والحسين - رضي الله عنهما -.
2 في كل النسخ يتبغي وفي هامش (ر) تقضي فأثبتناه لأنه الصواب.
3 مقدمة ابن الصلاح ص 48.
4 محاسن الاصطلاح ص 135.
5 ما بين القوسين كذا في جميع النسخ.
6 في (ب) تفرعا.
7 في (ر) "أنه مما سقط".