وكذا ما نقله ابن بطال في أوائل شرح البخاري عن الشافعي أن المرسل عنده ليس بحجة حتى مرسل الصحابة.
ثم أغرب ابن برهان فقال في الأوسط:"إن الصحيح أنه لا فرق بين مراسيل الصحابة - رضي الله عنهم - ومراسيل/ (? 84/أ) غيرهم".
فتلخص من هذا أن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني لم ينفرد برد مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنه - وأن1 مأخذه في ذلك احتمال كون الصحابي - رضي الله تعالى عنه - أخذه عن تابعي.
وجوابه: أن الظاهر فيما رووه أنهم سمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من صحابي سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما روايتهم عن2 التابعي فقليلة نادرة، فقد تتبعت وجمعت لقلتها.
قلت: وقدر سردها شيخنا- رحمه الله - في النكت3 فأفاد وأجاد4.
ثانيها: القبول مطلقا في جميع الأعصار والأمصار. كما قدمنا حكايته ورده5.
ثالثها: قبول مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - فقط ورد ما عداها6 مطلقا حكاه القاضي عبد الجبار في شرح كتاب العمدة.
قلت: وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث.
1 من (ر) وفي (هـ) و (ب) فإن.
2 من (ي) و (هـ) وفي نسختي (ر) من.
3 انظر التقييد والإيضاح ص 76-79.
4 في (ب) وأجاب وهو خطأ.
5 جامع التحصيل ص27 تحقيق حمدي السلفي.
6 جامع التحصيل ص27 تحقيق حمدي السلفي.