وقال الحافظ العلائي:"إطلاق ابن الحاجب وغيره، يظهر عند التأمل في أثناء استدلالهم أنهم لا يريدونه، بل إنما مرادهم ما سقط منه التابعي مع الصحابي أو ما سقط منه اثنان بعد الصحابي ونحو ذلك، ويدل عليه قول إمام الحرمين في"البرهان": مثاله: أن يقول الشافعي - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا1."
قال: ولم أر من صرح بحمله على إطلاقه إلا بعض المتأخرين من غلاة الحنفية 2. وهو اتساع غير مرضي، لأنه يلزم منه بطلان اعتبار الإسناد الذي هو من خصائص هذه الأمة، وترك النظر في أحوال الرواة، والإجماع في كل عصر على خلاف ذلك فظهور فساده (غني) 3 عن الإطالة فيه"."
قلت: ويؤيد قول الأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني - في كتابه [في الأصول] -4:"المرسل رواية التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو تابع التابعي (عن الصحابي) 5، فأما إذا قال تابع التابعي أو واحد منا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يعد شيئا، ولا يقع به ترجيح [فضلا] 6 عن الاحتجاج به".
وهذا ظاهر كلام ابن برهان - أيضا -.
وممن قيد الإطلاق الأستاذ/ (ي 141) أبو بكر ابن فورك، فقال:
1 انظر البرهان ص 177 مصورة بمركز البحث بجامعة الملك عبد العزيز بمكة مصورة عن نسخة بدار الكتب المصرية عن نسخة بالأناضول. وانظر جامع التحصيل 1/19.
2 انظر أصول السرخسي 1/363 نشر دار المعرفة ببيروت، وجامع التحصيل (ص 22، 24، 27) تحقيق حمدي السلفي.
3 ما بين القوسين سقط من (ب) .
4 الزيادة من (ي) .
5 ما بين القوسين سقط من (ب) .
6 الزيادة من (ي) وهي في (ر/أ) إلحاقا من المصحح.