فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 877

الثاني: التفصيل بين أن يكون ذلك الفعل مما لا يخفى غالبا فيكون مرفوعا أو يخفى فيكون موقوفا.

وبه 1 قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي 2.

وزاد ابن السمعاني في كتب القواطع 3 فقال:"إذا قال الصحابي: كانوا يفعلون كذا وأضافه إلى عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان مما لا يخفى مثله، فيحمل على تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكونا شرعا".

وإن كان مثله يخفى فإن تكرر منهم حمل أيضا - على تقريره لأن الأغلب فيما يكثر أنه لا يخفى - والله أعلم -.

الثالث: إن أورده الصحابي في معرض الحجة حمل على الرفع وإلا فموقوف حكاه القرطبي 4.

قلت: وينقدح أن يقال إن كان قائل"كنا نفعل"/ (ب154) أهل الاجتهاد احتمل أن يكون موقوفا وإلا فهو مرفوعا ولم أر من صرح بنقله.

قلت: ومع كونه موقوفا فهل هو من قبيل نقل الإجماع أو لا؟ فيه خلاف مذكور في الأصول جزم بعضهم بأنه إن كان في اللفظ ما يشعر به مثل: كان الناس يفعلون كذا فمن قبيل نقل الإجماع وإلا فلا.

1 في (ر/ب) "ومنه"وهو خطأ.

2 انظر المجموع للنووي 1/98.

3 هو منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي المروزي أبو المظفر محدث مفسر أصولي من تصانيفه القواطع في أصول الفقه في الحديث مات سنة 489.

معجم المؤلفين 13/20، والنجوم الزاهرة 5/160.

4 نقل الصنعاني هذا النص من وقوله: وأهمل المصنف مذاهب إلى هنا لكن بقوله بقي مذاهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت