وأما المسند فينظر فيه/ (ي124) إلى الحالين معا، فيجتمع شرطا1 الاتصال والرفع، فيكون بينه وبين كل من الرفع والاتصال عموم وخصوص مطلق، فكل مسند مرفوع وكل مسند متصل ولا عكس فيهما.
على هذا رأي الحاكم وبه جزم أبو عمرو الداني2، وأبو الحسن ابن الحصار3 في (المدارك) له والشيخ تقي الدين في الاقتراح والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند عندهم ما أضافه من سمع النبي- صلى الله عليه وسلم - [إليه] 4 بسند ظاهره الاتصال.
[تعريف المسند:]
فمن سمع أعم من أن يكون صحابيا أو تحمل كفره وأسلم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
[لكنه يخرج] 5 من لم يسمع كالمرسل (والمعضل) 6.
1 في (ي) و (ر/ب) "شرطي"وهو خطأ.
2 هو: الحافظ الإمام شيخ الإسلام أبو عمرو: عثمان بن سعيد بن عثمان الأموي مولاهم القرطبي المقرئ صاحب التصانيف، بلغت مصنفاته مائة وعشرين مصنفا منها كتاب التيسير والتمهيد والاقتصاد كلها في القراءات، مات سنة 444. تذكرة الحفاظ 3/1120، طبقات المفسرين للداودي 1/373، معجم المؤلفين 6/254.
3 هو: العلامة علي بن محمد بن محمد بن إبراهيم الخزرجي الفاسي المعروف بابن الحصار أبو الحسن، عالم مشارك في بعض العلوم، من آثاره: البيان في تنقيح البرهان والمدارك في وصل مقطوع حديث مالك، مات سنة 611.
معجم المؤلفين 7/228، هدية العارفين 1/705.
4 الزيادة في (ي) .
5 الزيادة من (ي) .
6 الزيادة من فتح المغيث 1/100 نقلا عن الحافظ لهذا النص. وفي كل النسخ"ومن لم يسمع يخرج المرسل والمعضل"فآثرنا ما في فتح المغيث لأن قوله:"ومن لم يسمع"ليس بوارد في التعريف حتى يخرج به ما ذكر ثم هو في نفس الوقت لا يصلح قيدا للتعريف.