فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 877

وكذا محمد بن إسحاق وهو من بحور1 الحديث وليس له عنده في المتابعات إلا ستة أو سبعة.

ولم يخرج لليث بن أبي سليم2 ولا ليزيد بن أبي زياد ولا لمجالد بن سعيد إلا مقرونا.

وهذا بخلاف أبي داود، فإنه يخرج أحاديث هؤلاء في الأصول محتجا بها، ولأجل ذا تخلف كتابه عن شرط الصحة وفي/ (ر54/ب) قول أبي داود:"وما كان فيه وهن شديد بينته" (ما يفهم أن الذي يكون فيه وهن غير شديد) 3 أنه لا يبينه.

ومن هنا يتبين أن جميع ما سكت عليه أبو داود لا يكون من قبيل الحسن4 الاصطلاحي. بل هو على أقسام:

1-منه ما هو في الصحيحين أو على شرط الصحة.

2-ومنه ما هو من قبيل الحسن لذاته.

3-ومنه ما هو من قبيل الحسن إذا اعتضد.

وهذان القسمان كثير في كتابه جدا.

4-ومنه ما هو ضعيف، لكنه من رواية من لم يجمع على تركه غالبا. وكل هذه الأقسام عنده/ (ي96) تصلح للاحتجاج بها5.

1 من (ر) وفي (?) و (ب) "ممن يجوز"وهو خطأ.

2 الليث بن أبي سليم بن زنيم - بالزاي والنون مصغرا - واسمه أيمن وقيل غير ذلك صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة مات سنة 148/ خت م 4. تقريب (2/138) ، الكاشف (3/14) ، وقال: م مقرونا.

3 ما بين قوسين سقط من (ب) .

4 نقل الصنعاني هذا النص من قوله:"وفي قول أبي داود"إلى هنا. توضيح الأفكار (1/197) .

5 ونقل الصنعاني هذا النص من قوله:"وهذان القسمان كثير في كتابه"توضيح الأفكار (1/197) . وكأنه سقط عليه ذكر الأقسام الثلاثة الآنفة الذكر. وذكره محمود خطاب السبكي في مقدمة المنهل العذب المورود (ص18) نقلا عن القاضي حسين بن محسن اليماني في التحفة المرضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت