فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 877

على شرط الحسن إذا روي من وجه آخر لا يدخل في التعريف الذي عرف به الصحيح أولا1.

فإما أن يزيد في حد الصحيح ما يعطي أن هذا أيضا يسمى صحيحا، وإما أن لا يسمى/ (?51/ب) هذا صحيحا، والحق أنه من طريق النظر أنه يسمى صحيحا، وينبغي أن يزاد في التعريف بالصحيح فيقال: هو الحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل [التام] 2 الضبط أو القاصر عنه إذا اعتضد عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا3.

وإنما قلت ذلك لأنني اعتبرت كثيرا من أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتم الحكم عليها بالصحة/ (ي88) إلا بذلك.

ومن ذلك حديث أبي بن العباس بن سهل بن سعد4 عن أبيه5 عن

1 عرف ابن الصلاح الحديث الصحيح فقال:"أما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا". مقدمة ابن الصلاح ص10.

2 كلمة"التام"من (ي) وقد سقطت من جميع النسخ.

3 أنت ترى أن الحافظ قد اعترض هنا على ابن الصلاح في تعريف الصحيح، ورأى أنه ينبغي أن يزاد في التعريف ما ذكره، ولكن الحافظ قد عرف الصحيح في نخبة الفكر وشرحها ص29، 32 بما يوافق تعريف ابن الصلاح، وغاير بين الصحيح لذاته والصحيح لغيره فقال:"وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معل ولا شاذ هو الصحيح لذاته ... فإن خف الضبط فالحسن لذاته وبكثرة طرقه يصحح".

والظاهر أن الحافظ غير رأيه لأن تأليفه للنخبة كان بعد تأليف النكت بدليل إحالته في النخبة وشرحها على ما في النكت. انظر نزهة النظر ص41.

4 أبي بن العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي فيه ضعف من السابعة، ما له في البخاري غير حديث واحد/خ ت ق. تقريب 1/48، الكاشف 1/98.

5 هو عباس بن سهل بن سعد الساعدي ثقة من الرابعة، مات في حدود عشرين ومائة/خ م د ت ق. تقريب 1/397، الكاشف 2/66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت