إحداهما: أن/ (ي86) سماع غندر عن ابن جريج كان بالبصرة وابن جريج لما حدث بالبصرة حدث بأحاديث وهم فيها1، وسماع من سمع منه بمكة أصح.
ثانيهما: أن أبا كامل قال - فيما رواه أحمد بن عدي عنه:"لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث أفادنيه2 عنه عبد الله بن سلمة الأفطس"3 انتهى.
والأفطس ضعيف جدا، فلعله أدخله على أبي كامل4.
وقد مال أبو الحسن ابن القطان إلى الحكم بصحته لثقة رجاله واتصاله5 وقال ابن دقيق العيد: لعله أمثل إسناد في هذا الباب.
قلت: وليس بجيد، لأن فيه العلة التي وصفناها، والشذوذ، فلا يحكم له بالصحة. كم تقرر - والله أعلم -.
وأما حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - فرواه البيهقي في الخلافيات من طريق ضمرة بن ربيعة6 عن إسماعيل بن عياش7 عن
1 في (?) وسمع.
2 في (ب) "قال فيه"والصواب ما أثبتناه.
3 عبد الله بن سلمة البصري الأفطس قال يحيى بن سعيد ليس بثقة وقال النسائي وغيره"متروك". ميزان الاعتدال 2/431.
4 أما الدارقطني فقد نسب الوهم إلى أبي كامل قال: تفرد به أبو كامل عن غندر ووهم عليه"ولعل الصواب ما نقله الحافظ عن ابن عدي."
5 انظر نصب الراية 1/19.
6 ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أصله دمشقي، صدوق يهم قليلا، من التاسعة مات سنة 202./بخ 4. تقريب 1/374، وتهذيب التهذيب 4/460.
7 إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة 182/ب4. تقريب 1/73، وانظر الكاشف 1/127.