وإنما وصفه بالحسن لأن له شواهد من حديث عبد الله بن مسعود1 وغيره - رضي الله عنهم -.
ومن ذلك ما رواه من طريق هشيم2 عن يزيد عن أبي زياد3 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن/ (ب92) البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة وليمس أحدهم من طيب أهله فإن لم يجد فالماء له طيب". قال:"هذا حديث حسن"4.
قلت:"وهشيم موصوف بالتدليس، لكن تابعه عنده أبو يحيى التيمي"5.
وللمتن شواهد من حديث أبي سعيد الخدري6 وغيره - رضي الله تعالى عنهم -.
1 حديث ابن مسعود في مجمع الزوائد 2/325 وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات.
2 هشيم بالتصغير - بن بشير - بوزن عظيم - بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة 183.
تقريب 2/320، الكاشف 3/224.
3 يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف، كبر فتغير صار يتلقن وكان شيعيا من الخامسة مات سنة 136/خت م 4. تقريب 2/365، الكاشف 3/278.
4 ت أبواب الصلاة باب 381 حديث 529، وانظر تحفة الأشراف 2/29 وقال:"حسن".
5 حديث أبي يحيى التيمي عن يزيد عن أبي زياد به في ت 381 باب ما جاء في السواك والطيب حديث 528 ورواه أحمد 4/283 من طريق عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد، وأبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول الكوفي ضعيف من الثامنة ت ق. تقريب 1/66 ورواية عبد العزيز بن مسلم تعتبر متابعة أخرى لهشيم.
6 حديث أبي سعيد الخدري في خ - كتاب الجمعة 3 باب الطيب للجمعة حديث 880 ولفظه: أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن ويمس طيبا إن وجد"فحديث أبي سعيد شاهد لحديث الراء إلا في قوله"فالماء له طيب"وعلى هذا فكان الصواب أن يقال حسن صحيح.