من جواز الحكم بالتصحيح لمن تمكن وقويت معرفته، بأن من عاصر ابن الصلاح قد خالفه فيما ذهب إليه وحكم بالصحة لأحاديث لم يوجد لأحد من المتقدمين الحكم بتصحيحها. (فليس بدليل ناهض) 1 على رد ما اختار ابن الصلاح، لأنه مجتهد وهم مجتهدون، فكيف ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. وما أوردناه في نقض دعواه أوضح فيما يظهر2. والله أعلم.
2-قوله/ (ي23) (ع) :"صحح المنذري3حديثا في غفران ما تقدم وتأخر""والدمياطي4 حديثا في ماء زمزم لما شرب له"5.
فيه نظر: وذلك أن المنذري أورد في الجزء6 المذكور عدة أحاديث7 بين ضعفها.
1 ما بين القوسين سقط من (ب) .
2 نقل الصنعاني هذا النص من قوله"وأما شيخنا"إلى هنا ونقل عن ابن كثير كلاما بمعنى كلام العراقي وقرر كلام الحافظ وانتقاده ثم قال:"إلا أن يقال: إن كلام الجميع إشارة إلى كون المسألة خلافية في عصر ابن الصلاح وبعده، وإن لم يخرج مخرج الاستدلال ..."، توضيح الأفكار 1/120.
3 هو العلامة عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله أبو محمد زكي الدين المنذري عالم بالحديث والعربية من الحفاظ المؤرخين له مؤلفات منها: الترغيب والترهيب ومختصر صحيح مسلم مات سنة 656. البداية والنهاية 13/ 212، والأعلام 4/155.
4 هو العلامة الحافظ الحجة الفقيه النسابة، شيخ المحدثي، ن شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي صاحب التصانيف، من تلاميذه الذهبي والمزي، له مصنفات منها:"المتجر الرابح"و"فضل الخيل"مات سنة 705. تذكرة الحفاظ 4/1479، والأعلام 4/318، والبداية والنهاية 14/40.
5 جه 25 - كتاب المناسك 78 - باب الشرب من زمزم حديث 3062 والمقاصد الحسنة ص357 وقال السخاوي:"بل صححه من المتقدمين ابن عيينة ومن المتأخرين الدمياطي في جزء جمعه وانظر كشف الخفاء 2/ 167 وتحفة الأشراف 2/ 309."
6 لم أقف على الجزء المذكور، وقد ألف الحافظ ابن حجر جزءا سماه"الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة"طبع ضمن مجموعة الرسائل المنيرية.
7 كلمة"أحاديث"سقطت من (ب) .