الصفحة 9 من 221

التناقض والافتراء أول عهدي بالكوراني

أول عهدي بالكوارني حين دخل غرفة السرداب وزعم أن محمد بن عبد الوهاب قال: عصاي هذه خير من محمد. ولما سألناه عن الدليل قال:

« نقل الكلام عنه شافعي وحنفي» . ثم تبين لنا أنه كان ينقل من خصوم محمد بن عبد الوهاب.

هذا أول التناقض: فقد قال الكوراني « إن المذاهب يجب أن تؤخذ من أفواه قائليها وأصحابهم المختصين بهم ومن هو مأمون في الحكاية عنهم، ولا يرجع فيها إلى دعاوى الخصوم» (الوهابية والتوحيد ص299) .

وأما الافتراء فإن مثل هذا القول إما أن يكون منقولا من كتب محمد بن عبد الوهاب. وإما أن يصرح هذا المدعي بسماعه منه. وكلا الأمرين غير متحققين. فالقضية مجرد دعاوى كاذبة، وأن الكوراني يقول ما لا يفعل ولم توافق فتواه تقواه.

وكان الكوراني آنذاك يسألنا: هل ينفع النبي بعد موته أم لا؟

فأجبته بأنه ينفع بما تركه لنا من كتاب وسنة.

أما التناقض الثاني فقد وجدنا الكوراني يتوجه بشهادة الزور هذه قائلا: « وأشهد أننا ما عرفنا علو مقامك عند ربك، وأن الأذهان المسطحة والمشاعر الخشنة والأرواح الغليظة ، قد ظلمتك وقالت إن بدنك الطاهر قد بلي، وإنك لا تنفع ميتًا، وأن عصا شيخهم تنفع أكثر منك» (الانتصار5/349) .

ثم ذكر بأن اعتقاد أتباع ابن تيمية بأن النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته لا ينفع ، ثابتٌ عليهم لا يحتاج إلى رواية مسندة عن ابن عبد الوهاب ولا غيره ، لأن ذلك عقيدتهم إلى اليوم» (ألف سؤال وإشكال - المسألة رقم32) .

المفاجأة الأولى: الكوراني يقول النبي لا ينفع

ولكن المفاجأة الكبرى أننا وجدنا الكوراني يصرح باعتقاده نفس المعتقد عن الأنبياء فيقول « فهم مثلنا لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا» (الانتصار5/213) .

فها هو الكوراني يتناقض فيصرح باعتقاد ما يشنع به علينا.

المفاجأة الثانية: كذب الكوراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت