لكن الكوراني أيضا أظهر لنا عدم الفرق بينه وبين من كانوا يقولون (لا شريك لك لبيك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فإن أولئك كانوا يعتقدون أنهم لا يملكون بإذنهم وإنما بما يأذن الله لهم أن يملكوا.
وهذا عين ما يقوله الكوراني لا سيما أنه يعتقد بأن الدنيا والآخرة كلها للإمام.
« عن أبي عبد الله عليه السلام أن الدنيا والآخرة للإمام. يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء» (الكافي 1/337 فقه الصادق16/163 محمد صادق الروحاني شرح الكافي7/38 للمازندراني) .
وهذا شرك مع الله في الملك. قال تعالى:
{ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } (الإسراء111) .
ويعتقدون أن بيد الأئمة حساب الخلق. فقد زعموا أنه ينادي مناد يوم القيامة « يا معشر الخلائق، هذا علي بن أبي طالب يُدخل الجنة من يشاء.. ويُدخل النار من يشاء» (بصائر الدرجات للصفار234) .
وهذا مخالف لقوله تعالى: { قل إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا } (الجن21) .
ولعل هذا يبين من هو رب الكوراني. ويكشف أن عند الكوراني خمسة عشر ربا.
أولهم: الله ثم يليه أربعة عشر (معصوما) يخلقون ويملكون الدنيا والآخرة وبيدهم حساب الناس. ولكن بإذن الله. وهذا شرك وقع بإذن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويكفل الخلود في النار يوم القيامة بإذن الله يا كوراني.
لا تنسوا هذه الحقيقة أثناء قراءة ملف الكوراني:
الكوراني يصحح كل ما في الكتب الأربعة