الصفحة 10 من 11

قد تتساءل في نفسك: لماذا خلقني الله؟ ماذا أعمل لأكتسب رضاه؟ الى أين أذهب بعد الموت؟ هل يغفر الله لي ذنوبي؟ كيف يرتكب الناس الذنوب العظيمة ولا يبالون بالله الرقيب عليهم.

ما هذه النهاية المأسوية للمرأة: أن يستغل الأشرار جسدها وينشر المصورون صور جسدها العاري على أغلفة المجلات وبضائع الزبائن، ثم ترمى عند عجزها وكبرها ولا يعود المصورون يهتمون بها؟ لماذا تركها المجتمع ونسيها حتى أقرباؤها وأبناؤها؟ وصارت لا تعمل شيئا الا أن تصاحب كلبا أو قطة ثم تعيش فقط لتنتظر لحظة الموت؟

ما هذا المجتمع؟ وما هذه الحياة؟

ثم ماذا بعد هذه الحياة؟ ماذا عند لحظة الموت: كيف يتحول هذا الجسد الجميل الى جثة لا تتحرك. أين الضحك؟ أين التمتع؟ أين الزنا أين الصديق والصديقة؟ هل يستطيع الصديق أن يمنع صديقته من الموت؟ هل يستطيع أن يعيد الروح الى جسدها؟ هل يرغب بعد ذلك أن ينام معها وهي ميتة؟ أليس يستعجل الناس على دفن موتاهم حتى لا تخرج منهم الرائحة القذرة؟ أو يضطرون لرميهم في الثلاجات؟

ماذا أخذ الانسان معه بعد موته؟ أخذ صديقته؟ أخذ ماله؟ أخذ وطنه؟ أخذ ولده؟

لقد أخذ معه عمله وترك كل شيء. أخذ وزر الزنا وزر شرب الخمر وزر القمار وزر العلاقة غير الشرعية مع النساء.

لا تغتروا بمن يقول لكم: الله نزل على الأرض ودفع ثمن ذنوبكم. ان هذا هو أحد أسباب فساد البشر حين اعتقدوا أنهم مهما أخطأوا فان فاتورة الذنوب قد تم دفعها حتى قبل ارتكابها.

نقف أمام الله ونحن نحمل ذنوبنا ومعاصينا. حينها يحين الوقت أن يسكت البشر وأن يتكلم الله، ويتذكر كل واحد ذنوبه التي عملها في الدنيا ويندم على فوات عمره وهو غافل عن هذه الحقيقة العظيمة.

قال تعالى {الله يبدأ ثم يعيده ثم اليه ترجعون}

وقال { ومن كفر فلا يحزنك كفره، الينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت