الصفحة 421 من 1108

ما المقصود بالميمنة والمشئمة؟ الميمنة احتمال أن تكون من اليُمن أي الخير والبركة، أو من اليمين أي الإتجاه اليمين أو من أصحاب اليمين الذين يُعطون صحائفهم بأيمانهم.

إذن الميمنة لها ثلاثة دلالات:

أصحاب جهة اليمين

الذين يُؤتون صحائفهم بأيمانهم

أصحاب اليُمن والخير والبركة لأنهم أفاضوا على أنفسهم (ليقتحموا العقبة) وعلى غيرهم (إطعام اليتامى والمساكين وفك الرقبة) .

والمشئمة أيضًا تحتمل ثلاثة دلالات هي:

أصحاب جهة الشمال (أصحاب النار الأشقياء)

الذين يُؤتون صحائفهم بشمالهم

من الشؤم وهو ضد اليُمن لأنهم كانوا أصحاب الشؤم على أنفسهم (أهلكت مالًا لبدا) وعلى غيرهم (الذين لا يقتحمون العقبة ولا يطعمون اليتامى والمساكين ولا يفكون القراب ويسترقّون الناس ويستحلون حرمة البلد الحرام والرسول - صلى الله عليه وسلم -) .

إذن أصحاب الميمنة تختلف عن أصحاب اليمين لأنها أعمّ والميمنة جمعت عدة معاني وجاء في آخر الآيات ذكر اليُمن على غيرهم (فك رقبة، إطعام في يوم ذي مسغبة) فكان أولى أن يستخدم لفظ (الميمنة) بدل اليمين.

ما اللمسة البيانية في استخدام (هم) مع أصحاب المشئمة دون أصحاب الميمنة في قوله تعالى: هم أصحاب المشئمة؟

قال (هم) مع الكفار أما أصحاب الميمنة لم يذكر معهم (هم) لأنه لو قال هم أصحاب الميمنة لكان أصحاب الميمنة حصرًا على هؤلاء الذين ذكرهم في الآيات السابقة ولكن أصحاب الميمنة أكثر من هؤلاء. الذين يتواصون بالصبر ويتواصون بالمرحمة هؤلاء فقط أصحاب الميمنة وهذا غير صحيح لأن رأس الأمر الإيمان بالله وهؤلاء إذن من أصحاب الميمنة وليسوا أصحاب الميمنة حصرًا فلا يصح القصر هنا أبدًا بمعنى أن من عداهم ليسوا من أصحاب الميمنة. (عدم القصر هو السبيل الصحيح الذي لا يصح غيره هنا) . أما الذين كفروا هو أصحاب المشئمة حصرًا. هنا القصر في أصحاب المشئمة هو السبيل الصحيح الذي لا يصح غيره.

-قوله (عليهم نار مؤصدة*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت