الصفحة 399 من 1108

في السيئة بدأ من الخاص إلى العموم (أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) وفي الحسنة ترقى من الأفضل إلى الأفضل (الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى) أعطى مقابل يؤتي ماله، واتقى مقابل الأتقى وصدق بالحسنى مقابل يتزكى لأن صدق بالحسنى هي أعلى الدرجات لأن فيها الإخلاص.

سيجنبها: استخدم الفعل بصيغة المبني للمجهول فلماذا لم يستخدم الفعل (سيتجنبها) ؟

الآية فيه تحذير وإنذار عظيم إلى الناس لأن الأتقى لا يتجنبها بنفسه وإنما الأمر يعود إلى خالق الخلق وخالق النار، فالله تعالى هو الذي يجنب عباده النار ولا أحد يستطيع أن يتجنبها بنفسه أبدًا. ونظير هذه الآية ما جاء في قوله تعالى (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) سورة مريم. لا يستطيع الناس أن ينجوا بأنفسهم من النار ولو كان أحدهم الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى إنما ألمر يعود لخالق الناس وخالق النار سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت