نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42 ) ) أضاف إذن لأن الموقف مختلف يريد أن ينتصر وكان الكلام شديدًا مع موسى ولا يمكن أن يواجهه الحجة. ليس هذا فقط وإنما في الشعراء أقسموا بعزة فرعون (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ(44 ) ) أما في الأعراف ما قالوا هذا الشيء لأن فرعون في مأزق في المناقشة وصار عصبيًا فأقسموا بعزة فرعون ولم يقسموا في الأعراف. ونحتاج للنظر في السورتين بتفصيل.
إستطراد من المقدم: ألا يجعل هذا قائلًا يقول أن هذا يدل على تناقض في القصة الواحدة؟ التناقض هو أن تذكر أمرًا مخالفًا للآخر لكن أن توجر في ذكر الأحداث أو تفصّل هذا ليس تناقضًا. إذا سافرت وعدت تذكر بالتفصيل ماذا حصل معك وتذكر الأشخاص وأحيانًا تذكر أنك سافرت يومًا وعدت. هذا ليس تناقضًا والقرآن مرة يستعمل الإجمال ومرة التفصيل. في قصة إبراهيم قال في موضع (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ(69) هود) (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ(25) الذاريات) وفي موضع آخر لم يذكر سلام (إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ(52) الحجر) لكنه لم يقل أنه لم يرحب بهم.