ج- لم يقصدوا هذا ولا هذا، لم يقصدوا أنه يجب أن يأتي من كل عمل بشيء ؛لا، ولم يقصدوا أنه يأتي بالمباني الأربعة ؛ لا ،وإنما بيّن ذلك شيخ الإسلام بيانًا واضحًا،قال: (أن يأتي بعمل واجب عليه بشريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم ) يعني يعمل عمل ظاهر يعتقد وهو يعمله أنه واجبٌ عليه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم بمعني أنه لو أسلم وأقرَّ وبر بوالديه ؛ ولكن برهُ بوالديه لا يفعله وهو يعتقد أنه واجب عليه بشريعة الإسلام ، وإنما كان يبر والديه بدينه الأول ، فلا ينفعه ،حتى يفعل عملا واجبًا، ليس مستحبًا، وليس شرطا أن يكون من المباني الأربعة ،وليس شرطًا أن يأتي من كل عملٍ بشيء،لكن يأتي بأي عمل ،فقال شيخ الإسلام في بعض المواضع ( أن الإنسان الذي يقول أنا آمنت بالله ،ونطقتُ بالشهادتين، و أعرف أن حق الله عليّ أن أعبُدهُ، وأنني إن عبدتُ الله عز وجل فلي الجنة ، وإن لم أعبدهُ فلي النارُ،وهو يُحب الله ويحب الرسول ؛ ثم يبقى لا يعمل شيء أبدًا مع أن الأعمال الواجبة كثيرة وهو غير جاهل ، وليس له مانع يمنعهُ، ويُصر على أن لا يفعل شيء أبدا ،أبدا ،أبدا،وبعض الأعمال الواجبة يسيرة، وبعض الأعمال الواجبة النفس و الفطرة تدفع إليها ، كالبر بالوالدين والكثير من الأعمال، فلا يفعل شيء أبدًا يقول:(هذا دليل على كذبه في التزامه) .
يعني من شرط لا إله إلا الله كما بيّنه الإمام أبو ثور وغيره وذكر فيه الإجماع - حتى مرجئة الفقهاء -أنه إذا قال لا إله إلا الله ، يقول: علمت أن الله هو الإله الحق ، و أنه حقه ُ أن أعبده ، ؛ فيقول:أنه لا يكون مسلما حتى يلتزم حتى يقول و سأعبده ولا أشرك به شيئا ، فإذا التزم دخل في الإسلام ، ولكن لو أقرّ وقال علمت أن الله لا إله إلا هو ، وأنه حقه أن يُعبد و يفرد بالعبادة ، لكن قال لن أعبده ، أو أضمر في قلبه أنه لن يعبد، يقول: لا يكون مسلما ، هذا عمل القلب ، فإن قال