فلو تُصُوِّر أن أحدا لم يعمل عملا البتة ، يعني لم يمتثل أمرا ولم يجتنب نهيا ما عمل شيئا البتة فهذا لم يأت بهذا الركن من أركان الإيمان الذي هو العمل ، لأن العمل لا بد فيه: قلب ولسان وجوارح جميعا . لكن لو تُصُوِّر أنه أتى ببعض الطاعات وترك بعضا ، امتثل أمرا ، أمرين ، ثلاثة ، عشرة ، أو امتثل التحريم يعني النهي عن فعل ، فعلين ، ثلاثة ، فهذا يدخل في الإيمان وقد أتى بهذا الركن عند أهل السنة والجماعة .
في مسألة الصلاة خلاف ، هل هذا العمل هو الصلاة أم غير الصلاة ؟
هذا فيه خلاف بين أهل السنة والجماعة .
هل العمل المشترط هو الصلاة أم غير الصلاة ؟
والبحث هنا يكون هل ترك الصلاة تهاونا وكسلا يخرج به من الإيمان أم لا ؟
ومنهم من قال يخرج به من الإيمان يكفر ، ومنهم من قال لا .
من قال إنه لا يخرج من الإيمان بترك الصلاة فإنه يقول لو ترك جنس العمل لخرج من الإيمان .
يعني لو كان لم يعمل خيرا قط لم يصل ولم يزك ولم يحج ولم يصم ولم يصل رحمه طاعتة لله ولم يبر بوالديه طاعة لله ولم يترك الزنا طاعة لله يعني فُرِض أنه لم يوجد شيء البتة فهذا خارج من اسم الايمان لم يأت بهذا الركن بالاتفاق ، ثم في الصلاة الخلاف المعروف عندكم . فإذن صارت أركان الإيمان بصيغة أخرى قول وعمل واعتقاد .)
الشيخ صالح السحيمي
قال الشيخ صالح السحيمي:"من ترك العمل بالكلية و لم يعمل عملا مطلقا ، فلا شك في كفره إجماعا" [من أحد أجوبة الشيخ المسجلة]
العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب