فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 738

فماذا يطلب من شاهد على سعة وتوقد ذكائه اصدق من املائه (المبسوط) ذلك الكتاب الضخم المطبوع في ثلاثين جزءا من الجب عن ظهر القلب كما أطبقت على ذلك كلمات المترجمين لهذا الامام العظيم الذى هو من مفاخر السلف علما وورعا.

وقال الحافظ عبد القادر القرشى في الجواهر المضية عن صاحب الترجمة: أحد الفحول الائمة الكبار اصحاب الفنون، كان إماما علامة حجة متكلما فقيها أصوليا مناظرا، لزم الامام شمس الائمة ابا محمد عبد العزيز الحلواني حتى تخرج به وصار انظر اهل زمانه، واخذ في التصنيف، وناظر الاقران فظهر اسمه وشاع خبره، ثم ذكر كيف أملى المبسوط في خمسة عشر مجلدا وهو محبوس في أوزجند بسبب كلمة كان فيها من الناصحين، ثم سرد ما قاله السرخسى في آخر العبادات والطلاق والعتاق والاقرار من المبسوط من كلمات تدل على التوجع من حبسه في محبس الاشرار.

ثم قال: تفقه عليه أبو بكر محمد بن ابراهيم الحصيرى، وابو عمرو عثمان بن على بن محمد البيكندى، وابو حفص عمر بن حبيب جد صاحب الهداية لامه، وتقدم كل واحد في بابه، مات في حدود التسعين واربعمائة.

وقال الشهاب المقريزى في تذكرته: تخرج بعبد العزيز الحلواني، واملى المبسوط وهو في السجن، تفقه عليه أبو بكر محمد بن ابراهيم الحصيرى وغيره، مات في حدود الخمسمائة وكان عالما اصوليا مناظرا.

وترجم له العلامة قاسم بن قطلوبغا في تاج التراجم ونقل من المسالك بعض ما سبق نقله، وذكر كلمة المقريزى ثم قال: ورايت له كتابا في اصول الفقه جزءان ضمخان وهو هذا الكتاب، وشرح السير الكبير في جزأين ضخمين أملاهما وهو في الجب فلما وصل إلى باب الشروط حصل الفرج فأطلق فخرج في اخر عمره الى فرغانة فانزله الامير حسن بمنزله فوصل إليه الطلبة فأكمل الاملاء في دهليز الامير، وهو مطبوع

في دائر المعارف، وشرح مختصر الطحاوي ورأيت قطعة منه، وشرح كتاب الكسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت