فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 738

انها بفتح الراء فارسية وباسكانها معربة، وقال: سمعت ذلك من المعتمدين الثقات، والسين على كل حال مفتوحة.

وقال أبو سعد السمعاني: سرخس اسم رجل من الدعار في زمن كيكاوس سكن هذا الموضع وعمره واتم بناءه ذو القرنين، وقد ذكرت قصته وسبب بنائه في كتاب النزوع الى الاوطان وفتحها عبد الله بن حازم السلمى الامير من جهة عبد الله بن عامر ابن كريز زمن عثمان بن عفان رضى الله عنه دخلتها غيره مرة وكتبت بها عن جماعة.

وقال الشهاب بن فضل الله العمرى في مسالك الابصار في ترجمة السرخسى: استمد من شمس الائمة (أي الحلواني) حتى كان بدرا تماما، وصدرا اماما، تفقه على شمس الائمة ابى محمد عبد العزيز بن احمد الحلواني ولقب بلقبه، وكان اماما فاضلا متكلما فقيها اصوليا مناظرا يتوقد ذكاء، لزم شمس الائمة وتخرج به حتى صار في النظر فرد زمانه، وواحد اقرانه، واخذ في التصنيف والتعليق، وناظر وشاع ذكره، وصنف كتاب (المبسوط) في الفقه في اربعة عشر مجلدا املاء من غير مطالعة كتاب ولا مراجعة تعليق، بل كان محبوسا في الجب بسبب كلمة نصح بها، وكان يملى على الطلبة من الجب وهم على اعلى الجب يكتبون ما يلى عليهم، وحكى عنه انه كان جالسا في حلقة الاشتغال فقيل له: حكى عن الشافعي رحمه الله انه كان يحفظ ثلاثمائة كراس.

فقال: حفظ الشافعي زكاة ما احفظ، فحسب ما حفظه فكان اثنى عشر الف كراس، وله عدة مصنفات كلها معتمد عليها، وحكى عنه انه لما خرج من السجن كان امير البلد قد زوج امهات اولاده من خدامه الاحرار، فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك فكلمهم قال نعم ما فعلت.

فقال شمس الائمة: اخطأت لان تحت كل خادم حرة فكان هذا تزويج الامة على الحرة.

فقال الامير أعتقهن، فجددوا العقد فسأل العلماء فكلمهم قال نعم ما فعلت.

فقال شمس الائمة اخطأت لان العدة تجب على امهات الاولاد بعد الاعتاق فكان تزويج المعتدة في العدة ولا يجوز، فألبس الله جواب هذه المسألة على العلماء في موضعين من مسألة واحدة ليظهر فضل شمس الائمة على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت