فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 395

فإن قال قائل: فاذكر من الأخبار التي تقيس عليها، وكيف تقيس؟

قيل له إن شاء الله: كل حكم لله أو لرسوله وُجِدت عليه دلالة فيه أو في غيره من أحكام الله أو رسوله بأنه حُكِم به لمعنى من المعاني، فنزلت نازلة ليس فيها نص حكمٍ: حُكم فيها حكمُ النازلة المحكومِ فيها، إذا كانت في معناها.

والقياس وجوه يجمعها"القياس"، ويتفرَّق - [513] - بها ابتداءُ قياسِ كل واحد منهما، أو مصدرُه، أو هما، وبعضُهما أوضحُ من بعض.

فأقوى القياس أن يحرِّم الله في كتابه أو يحرم رسول الله القليل من الشيء، فيُعْلمَ أن قليله إذا حُرِّم كان كثيره مثلَ قليله في التحريم أو أكثرَ، بفضل الكثرة على القلة.

وكذلك إذا ُحمِد على يسير من الطاعة، كان ما هو أكثرُ منها أولى أن ُيحمد عليه.

وكذلك إذا أباح كثيرَ شيء كان الأقل منه أولى أن يكون مباحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت