فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1729

[الشرح] وَالْخُصُوصُ وَاحِدًا، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ"بِكَافِرٍ"فِي الْأَوَّلِ مُقَيَّدًا بِالْحَرْبِ، ضَرُورَةَ كَوْنِ الثَّانِي مُقَيَّدًا بِهِ.

وَلَكَانَ الضَّمِيرُ فِي"بُعُولَتُهُنَّ"فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] إِلَى قَوْلِهِ: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228] لِلرَّجْعِيَّةِ وَالْبَائِنِ ; لِأَنَّ ضَمِيرَ"بُعُولَتِهِنَّ"يَرْجِعُ إِلَى الْمُطَلَّقَاتِ، وَهِيَ تَعُمُّ الرَّجْعِيَّةَ وَالْبَائِنَ.

وَالتَّالِيَانِ بَاطِلَانِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ - فَلِأَنَّ الْكَافِرَ فِي الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ مُقَيَّدًا بِالْحَرْبِيِّ، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَقَيُّدِ عَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِكَوْنِ الْكَافِرِ حَرْبِيًّا.

فَمَتَى انْتَفَى كَوْنُ الْكَافِرِ حَرْبِيًّا، انْتَفَى عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ. فَيَلْزَمُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ.

وَلَا قَائِلَ بِكَوْنِ هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ.

وَأَمَّا الثَّانِي - فَلِاخْتِصَاصِ الضَّمِيرِ فِي"بُعُولَتُهُنَّ"بِالرَّجْعِيَّةِ بِالِاتِّفَاقِ.

أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُوجِبَ لِلْعُمُومِ فِي الْمَذْكُورِ وَالْمُقَدَّرِ مُتَحَقِّقٌ، وَالْمُخَصِّصُ فِي الثَّانِي مَوْجُودٌ دُونَ الْأَوَّلِ، فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِخُصُوصِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت