فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1729

[الشرح] وَاعْتُرِضَ أَيْضًا بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَوَامِرِ لِلْوُجُوبِ، لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] مُطْلَقٌ ; لِكَوْنِهِ مُفْرَدًا، وَالْمُطْلَقُ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ.

أَجَابَ بِأَنَّهُ عَامٌّ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ.

وَأَيْضًا رَتَّبَ الْأَمْرَ بِالْحَذَرِ عَلَى مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ الَّتِي هِيَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ، فَحَيْثُ وُجِدَتْ مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ وُجِدَ الْأَمْرُ بِالْحَذَرِ، فَيَكُونُ عَامًّا.

-وَأَمَّا الْعُرْفُ فَلِأَنَّا نَقْطَعُ أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: خُطَّ هَذَا الثَّوْبَ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْخِيَاطَةِ بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ، فَلَمْ يَفْعَلِ الْعَبْدُ - عُدَّ عَاصِيًا.

فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لَمَا عُدَّ عَاصِيًا بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت