ترجمة المصنف هو على بن أبى بكر سليمان بن أبى بكر بن عمر بن صالح
، نور الدين ، أبو الحسن الهيثمى ، القاهرى ، الشافعي ، الحافظ ،
ويعرف بالهيثمى . كان أبوه صاحب حانوت بالصحراء فولد له هذا فر رجب
سنة خمس وثلاثين وسبع مئة ، ونشأ فقرأ القران ثم صحب الزين العراقى
وهو بالغ ، ولم يفارقه سفرا وحضرا حتى مات - بحيث حج معه جميع
حجاته ، ورحل معه سائر رحلاته ، ورافقه في جميع مسموعه بمصر ،
والقاهرة ، والحرمين ، وبيت المقدس ، ودمشق ، وبعلبك ، وحلب ،
وحماة ، وحمص ، وطرابلس ، وغيرها ، وربما سمع الزين بقراءته ولم
ينفرد عنه الزين بغير ابن البابا ، والتقى السبكى ، وابن شاهد
الجيش . كما أن صاحب الترجمة لم ينفرد عنه بغير صحيح مسلم على بن
عبد الهادى . وممن سمع عليه سوى ابن عبد الهادى: الميدومى ، ومحمد
بن إسماعيل بن الملوك ، ومحمد بن عبد الله النعماني ، وأحمد بن
الرصدى ، وابن القطروانى ، والعرضي ، ومظفر الدين محمد بن محمد بن
يحيى العطار ، وابن الخباز ، وابن الحموى ، وابن قيم الضيائية ،
وأحمد بن عبد الرحمن المرداوى . فمما سمعه على المظفر: صحيح
البخاري ، وعلى ابن الخباز: صحيح مسلم ، وعليه ، وعلى العرضى:
مسند أحمد ، وعلى العرضى ، والميدومى: سنن أبى داود ، وعلى
الميدومى ، وابن الخباز: جزاء ابن عرفة . وهو مكثر سماعا وشيوخا ،
ولم يكن الزين يعتمد في شئ من أموره إلا عليه حتى أنه أرسله مع
ولده الولى لما ارتحل بنفسه إلى دمشق ، وزوجه ابنته خديجة ، ورزق
منها عدة أولاد ، وكتب الكثير من تصانيف الشيخ ، بل قرأ عليه
أكثرها ، وتخرج به في الحديث ، بل دربه في إفراد زوائد كتب:
كالمعاجم الثلاثة للطبراني ، والسمانيد: لاحمد ، والبزار ، وأبى
يعلى ، على الكتب الستة . وابتدأ أولا بزوائد أحمد فجاء في مجلدين
، وكل واحد من الخمسة الباقية في تصنيف إلا الطبراني الاوسط